جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٧

287

-

مسألة:

من كتاب الأشراف: قال أبو بكر: ثبت أن عمر بن الخطاب قال الأمة رآها: اكشفى عن رأسك لا تشبهى بالحرائر

أنه قال أبو سعيد: معى يخرج في قول أصحابنا أنه ليس على الأمة ستر رأسها في صلاة ولا فى غيرها، ولا أعلم في ذلك فرقا في معاني، اتخذها سيدها سرية أو كان لها زوج

اللازم

وان سترت رأسها فليس بقبيح في هذا الزمان، لأنها انما كان المعنى في أمرها لا تخمر رأسها، وتنهى عن ذلك حتى لا نشبه بالحرائر، وقد ظهر لهن من الزى والعادة ما قد أجمعن على ستر رأسهن، ولا يؤدبن من هذا الوجه اذا كن يؤدبن بالتشبيه بالاماء بالمدينة، وقد زال ذلك عندنا وللاماء والحرائر

وأحسب أن هذا هو سبب منع عمر بن الخطاب رحمه الله الأمة أن تشبه بالحرائر، ومن ذلك أنه فى فريضة كسوة العبد على السيد من الاماء والعبيد ثوب ثوب، فلو كان ستر رءوس الاماء يحب لما كان يقصر المسلمون في الحكم عن ابلاغها الى ذلك، وهذا يخرج عندي في قولهم لمعنى الاتفاق، وقد علموا أن الصلاة عليها

وأما المدبرة ففى قول أصحابنا: بمنزلة الأمة، ولا أعلم بينهما في ذلك اختلافا ما لم تعتق •

مثل

وأما المكاتبة، والذي يعتق بعضها فهى حرة من حينها كلها، ولا يدخل الرق في البعض، ولا أعلم بينهم فى ذلك اختلافا، والمكاتب المعتق نصفه، ولا فرق بينهما في وجوب الحرية فيما معهم.

معهم