الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٧٦-
76
وكذلك أن يصلى راكبا وراجلا من طريق الايماء قال الله عز وجل:
) فان خفتم فرجالا أو ركبانا)
•
الأشراف: قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في قول أصحابنا أن صلاة الطالب المنهزم عنه عدوه صلاة الآمن صلاة نفسه، ويخرج عندي في صلاة نفسه أنه كان مقيما أتم، وان كان مسافرا قصر، وذلك عندى اذا كان عدوه منهزما عنه آمنا من الرجفة عليه
•
وأما اذا كان فى حد المكاره، فمرة منهزم عنه، ومرة يرجع عليه، فهذا يخرج عندى معنى صلاة الخوف وصلاة المواقعة، فاذا انهزم عنه الانهزام الذي يأمن منه على نفسه صلى صلاة نفسه بالقيام والركوع والسجود، فان خاف في طلبه الغدرة صلى صلاة الخوف راكبا أو ماشيا كما قال الله تعالى: (فان خفتم فرجالا أو ركبانا) ويصلى راجلا ما أمن على نفسه، فاذا خاف صلى راكبا، والراكب يومئ للركوع والسجود، وهذا الفصل مما حكى أنه اذا انفصل بشرذمة المسلمين خلف عدوهم، وخاف رجعة عدوهم عليهم من غير أن يرجعوا أو يوافقوهم، فيستحيلوا الى المواقعة، الا أنهم خافوا، حسن
عندى موضع صلاة الخوف، وأن يصلوا ركبانا ويأخذوا حذرهم
ومنه: قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في قول أصحابنا أن صلاة
الخائف في غير موافقة يجوز أن يصليها كما أمكنه وأمن فيها على نفسه، وأول ذلك القيام، فان كان يأمن في القيام على نفسه من غير مشى ولا سعى صلى قائما، وان خاف أن ركع أو سجد أو قعد أوماً للركوع والسجود، وقرأ التحيات وهو قائم، فان أمكنه الى القبلة