الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٩٩-
99
-
روينا عن ابن عمر أنه قال: ان طلبت حاجة في يوم الجمعة
قال محمد بن سعيد: الله أعلم ومعى أنه يستجيب الله للمؤمنين، ويتقبل الله أعمال المتقين، ولا يصلح عمل المفسدين، وما دعاء الكافرين الا في ضلال
الا
ولا تقول: ان وقتا من الأوقات يدعا الله فيه بصدق واخلاص رجى فيه الاجابة، ولا وقت من الأوقات يستجيب الله فيه لعدو من أعدائه دعاء ينفعه ما يستجيب له فيه، وان عجل في الدنيا فغير نافع له، بل هو غرور واستدراج.
ومنه: قال أبو سعيد: يخرج فى معانى قول أصحابنا أنه لا جمعة على الصبيان ولا النساء ولا العبيد، وأحسب أن في ذلك معانى ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا ما يستدل عليه في حكم المخصوصات أنه لا يلحق معانى العبيد، وانما على العبيد أحكام العموم
من الصلاة والصوم والاخلاص لله بالطاعة، وما أشبه ذلك.
وأما ما يتنفل من حال الى حال من أحكام النساء والرجال، فيخص بعضا دون بعض فوجدناه متنقلا عن العبيد من الحج والجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وكذلك الجمعة والجماعة يخرجان على معنى الخصوص، وقد يلزم بمعانى قول أصحابنا الجمعة من كان دون الفرسخين من المسجد الجامع الذي فيه الصلاة، ويزول في معانى قولهم عمن جاوز الفرسخين، ولو كان حيث ليس بمسافر في موضع الجمعة لاتصال المصر