جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٠٠

ومنه: قال أبو بكر: اختلف أهل العلم فى المقيم يريد السفر يوم

الجمعة:

فقالت طائفة: لا بأس به ما لم يحضر الوقت

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معانى قول أصحابنا أنه اذا لم. يكن بحد السفر ويجاوز الفرسخين قبل أن تزول الشمس، فعليه الجمعة الا أن يكون ذلك الخروج من عذر فى هذا الوقت الا أن يصير في موضع مالا يجب عليه فيه الجمعة قبل زوال الشمس، ودخول الجمعة، وهذا اذا كان الخروج على غير عذر، وكان على المكنة

ومنه: قال أبو سعيد: يخرج في معانى قول أصحابنا أنه لا جمعة الا فى مصر جامع ونحو ذلك جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا جمعة الا في مصر جامع وامام (وأحسب أن في بعض الحديث أنه لا جمعة حتى يجتمع لها ثلاثة: مصر جامع. وامام ومنبر، ومعنى يصح أن المصر هو المصر، والأمام هو الامام، والمنبر هو الخطبة، ولا تتم الجمعة الا بهذه الثلاثة.

الرواية

6

عليها

وفى بعض معاني قولهم أنه اذا كان امام عدل، وأقام في بلد كانت معه الجمعة، وكان موضع مصر به لأن المصر فيه تقام الحدود، ومن حيث أقيمت الحدود كان مصرا، وفى معاني قولهم أنه لا مصر الا أمصار العرب، وأن الأرض كلها غير أمصار العرب، لا يقع اسم مصر في معنى الجمعة، وقد ثبت في معاني قولهم: أن الأمصار الممصرة من أمصار العرب التي قيل انه مصرها عمر بن الخطاب سبعة أمصار: مكة، والمدينة، ومسجد الجند من اليمن، والشام، والكوفة،

والبصرة، والبحرين، وعمان فى بعض قولهم أنهما مصر واحد.