الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١١٠- 110
والعبيد والمسافرون قد يكونون من الذين آمنوا، وليس عليهم جمعة، ومن أوجب عليهم الجمعة كفرهم فى تركها فقد كفر، ومن خالف السنة فقد كفر، وهكذا جاء الأثر.
وقيل: أنها المنصوح، أليس قد قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة) ويوم الجمعة من طلوع الفجر الى غروب الشمس، فلم لم توجب أيها الجاهل على الناس صلاة الجمعة من الفجر الى العصر
فان قال الجاهل: بل صلاة الجمعة صلاة في الجمعة، لعله الفجر والعصر تجب في مسجد واحد من مصر واحد، والخطبة واجبة فيهما كما تجب في صلاة الظهر، فقد خالف في ذلك جميع الأمة وخالف المعقول عند جميع المسلمين
•
وان قال: انما تجب صلاة الجمعة في صلاة الظهر خصوصا دون صلاة الفجر والعصر يوم الجمعة؟
قلنا له: صدقت كذلك تجب خصوصا فى الأمصار السبعة من جزائر العرب، دون أرض الأعاجم وغيرها من رساتيق أرض العرب، وان كان في أرض الأعاجم والرساتيق من هو من الذين آمنوا اذا احتججت علينا بظاهر الكتاب، على خلاف ما شرحته السنة، ولو كان الظاهر من الكتاب على خلاف ما شرحته السنة، لكان يجب على الناس أن يصلوا صلاة الفجر والعصر يوم الجمعة، ولجاز للناس أن يخالفوا السنة، وعند مخالفة السنة ابطال شرائع الاسلام، ولو كانت فرائض الاسلام