الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٣٦136
-
عجائبه، ولا يطفأ نوره، فصدقوه وانتصحوه، واستضيئوا منه ليوم
الظلمة
ثم اعلموا أنكم انما تغدون وتروحون فى أجل قد غيب عنكم، فان استطعتم أن لا ينقضى الا وأنتم فى عمل الله فافعلوا، ولن تستطيعوا ذكر الا بالله، فسابقوا فى مهمل، فأن قوما جعلوا آجالهم لغيرهم، ونسبوا أنفسهم فانها لكم أن تكونوا أمثالهم والوجاء الوجاء، والنجاء النجاء، فان من ورائكم طالبا حثيثا مرة سريعا، أين من تعرفون من اخوانكم قد انتهت عنهم الأموال والآمال ووردوا على ما قدموا وحلوا عليه بالشقاء والسعادة أين الجائزون الجبارون، الذين بنوا المدائن وحصونها بالحوائط قد صاروا.
فصل
في الخطبة لسلطان عدل أو جائز
وعمن دعا لسلطان جائز فقال: اللهم اجعله صالحا ومصلحا، أو قال: انصره على ما وليته، هل يبرأ من هذا؟
وقال: كتب غيره وهو خطيب له على رءوس الناس؟
فاعلم أن الخطبة لا يدعا فيها الا لأهل الولاية، فمن دعا لأئمة الجور في خطبته غير مكره على ذلك لم يجز له ذلك، ولم يقبل منه فان كانت له ولاية استتيب عن ذلك، فان لم يتب تركت ولايته، والله أعلم
بالبراءة منه.