الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٣٧-
137.
-
الأشراف: قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أن القعود في الخطبة حدث فيما يخرج من قولهم أنه لم يقعد النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان في أول أيامه، الا أنه لما كبرت سنه فيما قيل، كان يقعد مستريحا بذلك، والواجب يتبع ما مضى عليه النبي صلى الله عليه وسلم والخليفتان وعثمان قيل كبر سنه، ولا يقتدى به في موضع العذر اذا كان له عذر، لأن هذا ثابت عنه فيما قيل: انه انما كان ذلك حين كبر سنه، فان كان له عذر فلا يقتدى بمن كان له عذر، وان كان محدثا عن فعل النبي صلى الله عليه وسلم والخليفتين أحرى أن لا يقتدى به في المخالفة.
ومنه: قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معاني قول أصحابنا فيما يجزئه من الخطبة في الجمعة، ما ثبت به الخطبة أنه أقل ذلك أن يحمد الله ولو بحمده مرة واحدة، ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ولو مرة واحدة، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات ولو مرة واحدة، وقد ثبتت الخطبة فى هذا القول.
وفى بعض قولهم: حتى يحمد الله ويوحده، ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، ويقرأ ما كان من القرآن، ولا أعلم في قولهم أنه اذا اتفق له هذا أتى خطبته فحمد الله ووحده، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، واستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، وقرأ آية أو ما يقوم مقام الآية، الا وقد كملت خطبته، وقامت مقام خطبته