جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٣٨

- 138

فصل

في الخطبة أنها لا تقوم مقام ركعتين

الأشراف: قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه لا يجوز ترك الخطبة في الجمعة، وأنه إن لم يخطب الامام صلى أربعا، وأنهم ان صلوا ركعتين بغير خطبة أو بما أشبهها من معاني الذكر أن عليه الاعادة ولا جمعة له.

وفى بعض معاني قولهم: أن الفرض في الظهر يوم الجمعة أربع

ركعات، فقامت الخطبة مقام ركعتين، وثبتت الجمعة ركعتين.

وقال بعضهم: ليس هكذا، ولكن الجمعة لا تكون الا بالخطبة، وهكذا جاءت السنة، لا نقول ان الخطبة تقوم مقام ركعتين، ولو ثبت ذلك لم يكن من لم يدرك الخطبة مدركا للصلاة كلها كما وقع في الاجماع، أن من لم يدرك الركعتين الأوليين من الظهر لم يكن مدركا لهما، وكان عليه الاعادة، ولكن الفرض والسنة تثبت على ما شاء الله من أحكامه.

مسألة:

ومن جامع أبي محمد: فان قال قائل: أليست الخطبة تقوم مقام ركعتين؟

قيل له: ليست الخطبة تقوم مقام ركعتين، لأنها لو كانت بدلا من الركعتين لكان من لم يدرك الخطبة أن يعيدها أربعا، وأيضا