الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣-
273
-
أقرت له به المهالكة من دراهم أو غيرها وأوصت له به الهالكة، ولا حرج عليه فى ذلك ولا شبهة عليه فيه، ولو كان أبراها في حياتها، الا أن يعلم ويستيقن أنه أبرأها من هذا الحق المكتوب له في الورقة وهو كذا كذا لارية فضة، وقبلت منه البر آن، فلا يعجبني آخذه
لعل
وأما اذا لم يعلم ذلك وكان الاقرار أو الوصية بلفظ ثابت وبخط خطه عند المسلمين فجائز له أخذه والتمسك به، لأنه لا يدرى الهالكة لزمها شيء من حيث لا يعلم هو به، وأما اذا أقرت له بشيء من العروض والأصول والآنية، وأوصت له بشيء من هذا فهذا جائز له أخذ ما أقرت له به، أو أوصت به من الأصول والعروض والآنية، ولا يدخل البرآن في مثل هذا، والله أعلم
مسألة:
ومنه: وفى رجل استعار هيئاً ليخدم شيئا معلوما، وكن يستأجر من يخدم له أو يستعين بأحد ليخدم معه، ويسلم الهيب الى من يخدم له أو معه، ثم إن الهيب تلف ولم يردوه، وطلب له الذي له الهيب قيمته أو مثله، وسأل هذا المستعير أنه يلزم أم لا؟
فعلي ما وصفت، وجدت فى آثار المسلمين اذا كان المستعير ممن يعمل له ولا يعمل هو بيده، وكان المعير يعلم ذلك أنه لا ضمان على المستعير على هذه الصفة كان الأجراء ثقات أو فى ثقات، والله أعلم
*
مسألة:
ومنه: وأما المستعير لا يجوز له أن يسلم ما استعاره الى غيره
(م 18 - جواهر الآثار جـ 1)