الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٤٩-
149
-
قيل له: نعم.
فان قال: فما الفرق بينه وبين الفاسق؟
قيل له: الكافر بالله انما تجب عليه الصلاة بعد خروجه الى الاسلام، كما أن المحدث انما أمر بالصلاة بعد أن يتطهر، ولا تجوز الصلاة خلفهما، لأنهما أمرا بالصلاة بعد الاسلام والتطهر، والعاصي
لربه: الفاسق في فعله، مأمور بالصلاة مع فسقه ومعاصيه.
فان قال: أفليس الغاصب لا تجوز صلاته في الموضع الذي
اغتصبه على قول بعض أئمتكم؟
قيل له: نعم.
فان قال: أو ليس الجبار قد غصب مقام الامام العادل ومنعه
منه، والامام هو أولى بذلك الموضع منه؟
وقيل له: ان موضع الامام للصلاة ليس هو بملك، ولا يجوز أن يكون مغصوبا، ولكن قد منع الامام من موضع هو أولى به منه،
أن لا عزم
فصلاته جائزة ذلك، لأنه مع يدع الامام يصلى فيه، كما أن الجبار اذا منع امام المسلمين عن دخول البلد الذي فيه الجمعة،
فان صلاته جائزة، لأنه مع ذلك مأمور بالصلاة.
فان قال: أوليس قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: «من صلى بقوم وهم له كارهون فلا تجوز صلاته»؟
أنه