جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٥٠

150

-

قيل له: هذا مثل قوله عليه الصلاة والسلام: «لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد» لم يرد بذلك إلا نقصان أجرها، والله أعلم.

فان قال: فان نهى الامام الجبار عن الصلاة خلفه، هل تجوز

الصلاة خلفه؟

قيل له: ليس للامام أن ينهى الجيار عن صلاة ليس هو حاضر لها، لأن في ذلك اضاعة الفرض، وترك اقامة الصلاة.

فان قال: أليس الخطبة تقوم مقام ركعتين، وهم يعصون الله فيها، ولا يجوز أن يكونوا مأمورين بذلك؟

قيل له: ليس الخطبة تقوم مقام ركعتين، لأنها لو كانت بدلا من الركعتين لكان لمن لم يدرك الخطبة أن يعيدها أربعا، وأيضا فلو كانت تقوم مقام ركعتين، لجاز أن يقال: بعض الصلاة يستقبل بها القبلة، وبعضها يستدبر القبلة بها

فان قال: أيجوز أن يحضر المؤمن مكانا يسمع فيه المنكر؟

قيل له: إن أمكنه انكار ذلك فعليه انكاره.

فان قال: فاذا لم يطق الانكار على من يسمع منه المنكر أليس عليه أن يقيم معه ولا يقصد الى حيث يكون ذلك المنكر؟

قيل له: ليس يجب عليه أن يدع المسجد، لأن فيه معصية، ولا يكون قصده الى استماع المعصة، بل كون قصده الا الى الصلاة وفعل الطاعة.