جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٥١

--

101

-

الدليل على ذلك اجماع العلماء على أن مسجدا لو كان بقربه صوت مزمار أو بعض المنكرات، لم يجب لأهل المسجد أن يعطوه ويخربوه لأجل ما يسمعون من المنكر، وهم فيه، ولا يطيقون دفع ذلك، وكذلك لا يجوز ترك الجنازة وتعطيل القيام بها، وما يجب على المسلمين من فرض لدفن موتاهم، والصلاة عليهم، اذا كان هنالك، اذا كان هنالك نوح وأصوات

مناكر لا يمكن صرفها.

وقد روى أن الحسن بن أبى الحسن صحب جنازة وخلفها صوت نوح، فقال له رجل من أصحابه: يا أبا سعيد ما تسمع الى هذا المنكر، وهم الرجل بالانصراف.

قال له الحسن: يا هذا ان كنت كلما سمعت منكرا تركت لأجله معروفا أسرع ذلك في دينك

فان قال: فهل للمسلمين أن يصلوا جمعة اذا عدم قائم بها من امام عدل أو جائز؟

قيل له: نعم اذا كانت اليد يد المسلمين، وهم القوام باقامة الأمة واليهم الحل والعقد جاز أن يأمروا رجلا من المسلمين، ممن يرضونه الصلاتهم فيصلى بهم الجمعة

فان قال: فيصلى ركعتين أ وأربعا بعد خطبة؟

قيل له: بل يصلى بهم ركعتين بعد خطبة يوحد الله فيها ويثنى عليه، ويصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات.