جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٣٧

-

-

مسألة:

ومن غيره: ومن صلى نافلة وهو نائم قلت: يجوز ذلك؟

فقد قيل: يجوز، ويؤمر أن يقوم المرء الى الصلاة بالنشاط والمحبة، ويصطاد العبد ذلك من نفسه وقلبه، وهو سائق ونفسه مطية، ليس لعبد أن يسوق مطية عند مطايا غيره فعرجها على ضعافها، ولا يسابق جيادها، وانما هو ناظر لنفسه في جميع أموره، وقد قيل في الحكمة وأحسب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «القلوب تحيا وتموت فاذا ماتت فطالبوها بأداء الفرائض واذا حبيت فاغتنموا منها الوسائل» •

مسألة:

قلت: فما أفضل، صلاة النافلة فى المنزل أو في الجبان اذا مكنا

جميعا؟

قال: أما في الليل وسائر الأحوال غير الضحى اذا ارتفع النهار فيعجبني أن لا لعله أن تكون الصلاة فى البيت أفضل، لأنه ثبت فيما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا، فأما القول فيحث على ذلك، وأما الفعل ففعل منه، وكان فيما قيل أكثر أحوال صلاته من النفل

في منزله

وقد قيل: انه قد كان ربما خرج الى الجبان وذلك عندى وقت الضحى فيما قيل، وأنا يعجبنى أن يكون المنزل فى صلاة النفل أولى من جميع المواضع من غير أوقات الصلاة المفروضة؟

وأما في أوقات الصلاة المفروضة لحضور صلاة الجماعة، وللرباط لها فيما بين الصلاتين الظهر والعصر والمغرب والعشاء