جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

-

283

* مسالة:

ومنه: واذا كان فى بيت رجل دراهم كثيرة، وأمانات لمساجد، ولا غياب ولا ناس معروفين، وأخذ منهن رجل شيئا من الدراهم في عشرة شبابه، ثم أراد التوبة والخلاص الا أنه لا يعرف كم الدراهم التي أخذها من هذه الأمانات، ولا من كل جنس كم فما خلاصة؟

فعلى ما وصفت، أن هذا الرجل يحتاط على نفسه في تسليم ما أخذ من الأمانات، وعليه أن حياط على نفسه غاية الاحتياط: ويجتهد غاية الاجهتاد، وعليه أن يوفى ما أخذه، ولو أكثر مما أخذه، لأن المصيبة فى المال ليس المصيبة فى الدين، وما توفيقنا واياك

إلا بالله

مسالة:

ومنه: وما تقول شيخنا اذا كان فى يدى دراهم لرجل ثم توفى وخلف زوجته وابنا يتيما، ولم أعلم له بوصية فأعطيت الزوجة ثمنها، وصرت أنفق على الصبى بما بقى له فى يدى، ثم اطعلت على وصية الهالك من بعد ما ذهب من الدراهم أكثرها، ولم يترك وصيا ثقة، ولم أعلم أنه خلف شيئا غير الذى فى يدى والوصية تخرج من ثلث هذه الدراهم التى فى يدى، فما خلاصي من هذه الدراهم؟

فعلى ما وصفت، لا ضمان عليك فى الذى أنفقت به على اليتيم

من الدراهم التي تحت يديك على صفتك هذه التي وصفتها.

وأما اذا قبضت الوصية من غير ثقة فجائز لك أن ترد الوصية على الرجل الذى قبضتها منه على قول بعض المسلمين، وهو قول

أبي سعيد رحمه الله: وأنا يعجبنى ذلك.