الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٥٦-
-
وقال اسحاق لا يخرجون الى الجبان الا مرة، وكذلك يجتمعون
في مساجدهم اذا فرغوا من الصلاة فدعوا ويدعو الامام يوم الجمعة على المنبر، ويؤمن الناس.
قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة
الاستسقاء وخطب الناس. والسنة مستغنا بها عن كل قول
المعروفة
عنهم
قال أبو سعيد: لم نعرف من قول أصحابنا ولا جاء في آثارهم في أمر الاستسقاء مؤكد شيئا من الصلاة، ولا من الدعاء ومعى أن هذه الأقاويل كلها حسنة لا بأس بشيء منها ما لم يرد بشيء فيها خلافا على غيره، أو لسنة، ومن ترك هذا كله وسأل الله تبارك وتعالى بما فتح الله له من الدعاء كان ذلك مجزيا ان شاء الله.
ولا ينبغى أن يستصغر ولا يستحقر شيئا من أمر الله تبارك وتعالى ولا من مسئوله فمن فتح الله له شيئا من الدعاء في شيء من المسألة بأمر شيء من الدنيا أو من شيء من الآخرة، فليصدق الله في نيته في سره وعلانية، كان وحده أو فى جماعة، فانه لا يخيب سائله
بصدق.
ولا يكون صادقا موافقا في شيء من الأمور الا من كان بجميع معاصيه مفارقا، ولجميع طاعته موافقا، وما التوفيق الا بالله في
الأمور.
جميع