الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٦٥265 -
في اليوم والليلة عشرين مرة وكيف لا أعظم ذكر الموت وهو قاطع الآمال: وخاتم الأعمال، وهازم اللذات، ومبغض الشهوات» •
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من عيت يموت الا وله خوار يسمعه كل شيء الا الانسان فانه لا يسمعه ولو سمعه لصعق» قال الله عز وجل: (ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت). وهذا اخبار الرسول الله صلى الله عليه وسلم بحال الظالمين عند الموت، أى ولو ترى يا محمد كيف يغمرهم بغمراته، ويغشاهم بسكراته، وملائكة رب العالمين باسطو أيديهم اليهم بالعذاب المهين (اليوم تجزون عذاب الهون) وذلك أن الملائكة يقبضون روح الكافر ويعدونه النار، ويشددون عليه (لقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم (أى وجدتموه فيها تركتموه ولم يصحبكم
منها شيء.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تركت فيكم واعظين: ناطقا وصامتا، فالناطق القرآن، والصامت الموت» وقال صلى الله عليه وسلم: «لو تعلم البهائم ما علمتم من الموت ما أكلتم منها سمينا، وقربك من الله ومنزلتك عنده على قدر حبك الموت، وذكرك له، فاذا سكن ذكر الموت قلبك واستولى أنتج لك ذلك رفض الشهوات البهيمية» وقال صلى الله عليه وسلم: «يقول الله تبارك وتعالى: اذا أحب عبدى لقائي أحببت لقاءه واذا كره لقائى كرهت لقاءه). وانظر كيف ذم الله» أقواما كرهوا الموت فقال ذلك) بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة).