الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٦٨-
268 -
-
فقال عبد الله بن عمر: ففيم العمل اذن يا رسول الله؟ فقال: اعملوا ولا تفتروا فكل ميسر لما خلق له، وسددوا وقاربوا فان صاحب
الجنة يختم له بعمل أهل الجنة وان عمل أي عمل» •
وقال صلى الله عليه وسلم: (اذا وقعت النطفة في الرحم أوحى الله تعالى الى ملك الأرحام أن اكتبه سعيدا أو شقيا بعمله، واكتب أجله وأثره وعمله ويقال: انه يأخذ من التراب الذي قدر فيه دفنه وتربته، فيخلطه بتلك النطفة» •
وفي حديث على بن أبي طالب قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يبقيع المرقد، فقعد وقعدنا فنكس رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه، وجعل ينكت فى الأرض فقال: «ما منكم من أحد وما من نفس منفوسة الا وقد كتب مكانها من الجنة والنار، وكتب سعيدة أو شقية» فقال رجل: يا رسول الله أخلا نتكل على كتابنا اذن وندع الحمل اذن فمن كان من أحد السعادة فسيصير اليها، ومن كان من أهل الشقاوة
فسيصير اليها
فقال صلى الله عليه وسلم: (أما أهل السعادة فيسيرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فيسيرون لعمل أهل الشقاوة» ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره لاسرى) فقال صلى الله عليه وسلم: «ما خلق الله آدم عليه السلام أخرج ذريته من صلبه كالذر، فأخذ مواثيقهم وأمرهم بالسجود فأبت