جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٧٠

27

فلا فائدة لأخرى أو لا أنتهى فلا فائدة لنهى أولا فى هذا تعطيل الربوبية ومعانيها، والعبودية وفوائدها والأمر والنهي، وفوائد الربوبية وبماذا علم الله السعيد سعيدا، والشقى شقيا، بلا طاعة ولا معصية، ومحال ذلك، وقد سبق العلم بالطاعة، كما سبق بالمطيع، وسبق العلم بالمعصية كما سبق بالعاصى، وان طلبت لهذا الشأن نظيرا من العلم فاطلبه فى باب الرزق المقسوم مع الأمر بالكسب، والأجل المضروب، والعمد مع الأمر بالتطيب، واعلم جميع طاعتك وأعمالك موقوفة على باب خاتمة عملك، وانقطاع أجلك،

أن

قال الله عز وجل: (وجاءت سكرة الموت بالحق (أى بخاتمة العمل

وقال صلى الله عليه وسلم: «صاحب الجنة يختم له بعمل أهل

الجنة، وصاحب النار يختم له بعمل أهل النار، ولا يختم عملك الا عند خروج روحك، فان ختم لك بالعمل الصالح فما يضرك ما أسلفت من لك المعاصي، خان ختم سوء العمل والكرة الخاسرة، وسلبت الايمان عند الموت فلا ينفعك عمل صالح قدمته فتذكر وتدبر •

واعلم أنه أشبه شيء يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: يتفكرون في الموت عشرين مرة فى اليوم والليلة» ومن هذا اشفاق عباد الله المخلصين، وأخوف ما خافوا منه سلب الايمان عند الموت، حتى يلقى العبد ربه خاسرا خائنا ذلك هو الخسران المبين، وروى عن أبي هريرة أنه بكى عند الموت فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: ما أنا باك على دنياكم هذه ولكن انما أبكى لبعد سفرى، وقلة زادى، وأنا أمسيت في صعود مهبطة على جنة أو نار، ولا أدرى على أيتهما يؤخذ بي

وروى عن بعضهم أنه بكى عند الموت فقال له: وما يبكيك؟ قال: