جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٧١

- 271

سمعت الله يقول: (وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون. وبدا لهم سيئات ما عملوا (وهذا وقت يبدو لى فيه عملى فلست أدرى ما يبدو

لى منه.

وروى عن جابر بن زيد رضى الله عنه أنه لما حضرته الوفاة دخل عليه ثابت البناني فقال له: أى شيء تشتهى يا أبا الشعثاء؟ فقال له: ملاقاة الحسن والحسن اذ ذاك مستخف من الحجاج فجاء ثابت وأخبره فقال الحسن: كيف بالوصول اليه، فقال ثابت: أركب بغلى وأردفك من وراء سرجى، وأغمرك بطليسانى، وأرجو أن لا يعرض لنا ففعلا حتى دخلا عليه، فقال له الحسن: يا أبا الشعثاء قل لا اله الا الله، فسكت جابر رضي الله عنه فقال له الحسن: يا أبا الشعثاء قل لا اله الا الله، فسكت فقالها الحسن مرارا، فقال له جابر: يا أبا سعيد أنا من أهلها فى الدنيا، وقد طال ما قلتها ان قبلت، ولكن أعوذ بالله من غدو أو رواح الى النار، يا أبا سعيد، أخبرني عن آية خروج نفس المؤمن؟ فقال: الحسن بردا يجده على قلبه، ونفسه طامعة.

فقال جابر: اللهم انى أجد بردا على قلبي، ونفسى طامعة في ثوابك لكرمك، اللهم فحقق رجاءها، وآمن محذورها وما أفاض بعدها بكلام

المعنى الثالث: من معانى الموت، وهو ما أنت اليه صائر بعد خروج روحك من جسدك، وصعود الملائكة بروحك الى السماء ثم رجوعه بعد ذلك الى جسدك، وهول المطلع، وضغطه القبر، وسؤال الملكين، وعذاب القبر، قال الله عز وجل: (حتى اذا جاء أحدهم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون) ويقال: ان لملك الموت عليه السلام أعوانا من الملائكة،