جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٧٢

-

272

-

يقبضون الأرواح باذنه، وقيل هو القابض وحده، ولكن الملائكة يأخذون من يده بعد القبض ملائكة الرحمة اذا كان من أهل الرحمة، وملائكة

العذاب اذا كان من أهل العذاب

وقيل: جعلت الأرض لملك الموت عليه السلام كالطاسة، يتناول منها حيث شاء، وقيل: ان الأرض تزوى لملك الموت عليه السلام أى تضم اليه، وقال الحسن: اذا احتضر المؤمن نزل الشهود جنازته خمسمائة ملك يقبضون روحه ويعرجون به.

وقال ابن عباس: اذا احتضر المؤمن شهدته الملائكة وسلموا عليه، وبشروه بالجنة، وشهدوا غسله وكفنه، ومشوا مع جنازته، وصلوا عليه مع الناس

وقال بعضهم: اذا جاء ملك الموت يقبض روح المؤمن، فيقول:

السلام عليك يا ولى الله، الله يقرئك السلام، ويبشرك بالجنة

وروى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه قال لعبد الله يوم طعن: ادع لى طبيبا فدعاه، فقال: لا أراه أن يمسى، فقال عمر: الله أكبر وأيقن بالموت، فجعل من حوله يثنون عليه، فقال: المغرور والله من غررتموه، والله لو كان لى ما طلعت عليه الشمس، وما غربت لافتديت به من هول المطلع، ووحشة القبر، وكان رأسه في حجر عبد الله ولده فقال له: ضع خدى فى الأرض، فجعل يحك خده بالأرض ويقول: الويل لعمر وأم عمر عمر ان لم يغفر الله له