جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٧٦

-

باب

في جواز تمنى الموت وفى التفكير في سكرات الموت ومرارة كأسه وما جاء فى ذلك وفى ذكر خوف الخاتمة

خوف ذهاب الدين من الفتن فى آخر الزمان، وشوقا الى الله عز وجل قال الله تعالى مخبرا عن نبيه يوسف عليه السلام: (توفنى مسلما والحقني بالصالحين) وعن مريم حين قالت: (يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا) وعن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: ياليتني مكانه لما يكون من الفتن فى آخر الزمان (فيتمنى الرجل الموت خوف الافتتان في دينه، وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم اني أسألك الطيبات وفعل الخيرات، وترك المذكرات وحب المساكين، واذا أردت في الناس فتنة فاقبضنى اليك غير مفتون» •

وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول: اللهم اني قد ضعفت قوتى، وكبر سني، وانشرت رغبتي، فاقبضنى اليك غير مضيع ولا مقصر، قيل فما جاوز ذلك الشهر حتى مات رحمه الله.

وقال حيان بن الأسود: الموت جسر يوصل الحبيب الى الحبيب قوله تعالى: (وما عند الله خير للأبرار (وقال الله: (ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملى لهم خير لأنفسهم انما نملى لهم ليزدادوا إثماً ولهم عذاب مهين (فالموت طريق نجاة المؤمنين لما يصيرون اليه من السعادة