الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٧٨-
278
يا ابن آدم ما أغفلك عما بين يديك من الموت وسكرته، والقبر ووحشته، ويوم القيامة وروعته، أما آن للقلوب القاسية أن تخشع،
وللعيون الجامدة أن تدمع، •
فيا أيها الموعظ وكأنه لم يسمع، ما أنت عن قليل في اللحد توضع: فيا مغترا بالأمل الطويل، فذكر الموت لك أنفع، فتأهب للرحيل على أثرهم فما في البقاء مطمع، وقيل في المعنى شعرا:
6
الا كل
حي
هالك وابن هالك
وذو نسب فى الهالكين غريق
فقل لغريب الدار إنك راحل
الى منزل نأى المحل سحيق
ولا تحسب الدنيا اذا ما سكنتها
قررا فما دنياك غير طـ
اذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت
له عن عدو في ثياب صدق
عليك بدار لا يزول نعيمها
ولا يتأذى أهلها بمضيق
عباد الله: ما للقلوب فى غفلة وقد عرفت المصير، وما للنفوس تطلب الراحة والعمر قصير، الى متى هذا التواني وكل منكم الى البلى يصير، تيقظوا من سنة الغفلة، واغتموا أصلح الأعمال أيام
٢٬٨٦٨ / ٦٬٥٥٦
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.