الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٩٦-
296
-
فمثل لنفسك يا مغرور بتلك الساعة، وقد حلت بك السكرات، ونزل بك الأنين والغمرات، فمن قائل يقول: قد أوصى وماله قد أحصى، ومن قائل يقول: قد ثقل لسانه فلا يعرف جيرانه، ولا يكلم اخوانه، وكأني الخطاب ولا تقدر على رد الجواب
بك تسمع ثم يبكى عليك أهلك وعيالك وجيرانك وأصدقاؤك، وتندب عليك ابنتك وتقول: يا ابتى من ليتمى بعدك، من لحاجتي، وأنت والله تسمع الكلام ولا تقدر على رد الجواب وقال شعرا:
ان فى الموت والمعاد لشغلا
وادكاراً لذى النهي وبلاغا
فاغتنم نعمتين قبل المنايا
صحة الجسم يا أخي والفراغا
آخر:
فانقلبت الصغرى تمرغ خدها
على وجنتى حينا وحينا على صدرى
وتخمس خديها وتبكي بحرقة
تنادي أبي اني غلبت من الصبرى
حبيبي أبي من لليتما تركتهم
كأفراخ زغب في بعيد من الوكر
يا حاملا من الذنوب اثقالا، يا مطمئنا الى الدنيا ستنقل منها لابد
٢٬٨٨٦ / ٦٬٥٥٦
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.