الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٠١3010
-
الأرض واتباع هواه، وقد ذكر أنه كان يجلس في مجلسه أربعمائة عالم أصحاب محابر، وبنى اسرائيل يأخذون منه العلم، ثم سلبه الله العلم
والايمان وجعله مثله كمثل الكلب
وكذلك برصيصا الذى عبد الله فيما ذكر عنه سبعين سنة لا يفتر عن صلاة وصيام، ففتنه الشيطان بامرأة زينها في عينه حتى وقع عليها، ثم أمره بقتلها
وروى أنه كان بمصر رجل يلازم المسجد للأذان فيه، وعليه بهاء العبادة فرقا يوما المنارة للأذان، وكان تحت المنارة دار نصراني، فنظر في داره فرأى بنت النصراني، فوقعت في قلبه وافتتن بها، وترك الأذان ونزل اليها، ودخل الدار عليها، فقالت له: ما شأنك وما تريد؟ قال: أنت أريد، قالت: لماذا؟ فقال: قد أخذت مجامع قلبي • فقالت: لا أجيبك الى ريبة، فقال: أنا أتزوجك، فقالت: أنت مسلم وأنا نصرانية، وانى لا أتزوج بك، فقال لها: أنا أتنصر، فقالت: ان فعلت ذلك فافعل، فتنصر ليتزوج بها، ومكث عندهم في الدار ذلك اليوم لا يخرج، فلما كان في اثناء ذلك اليوم رقا على سطح كان في الدار، فسقط منه فمات على غير الاسلام، ولم ينل مراده من الجارية، نعوذ بالله من تغير القلب وزينه
و انقلابه
وفي التنزيل: (واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه) أي بين المرء وعقله حتى لا يدرى ما يصنع، فان أمر الأمور وأصعب الأشياء الاهانة بعد الاكرام، والطرد بعد التقريب، والفراق بعد الوصال.