جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٠٢

-

وقيل: ان سعادة الآخرة. العلم. ثم الايمان، ثم العمل، ثم التوفيق، ثم حسن الخاتمة، فاذا لم يكن حسن الخاتمة لم يكن التوفيق،

واذا لم يكن التوفيق لم يكن العمل الذى يغنى، واذا لم يكن جميع خسر المرء الدنيا والآخرة، وذلك هو الخسران المبين

•

ذلك

اخواني: لو فتحتم أبصار البصائر لرأيتم المذنبين قد طمست قلوبهم، وغطى عليها الرين وضربت عليهم الذلة والمسكنة، باعوا ما يبقى بما يفنى، فما ربحت تجارتهم، يغلقون الأبواب، ويسدلون الحجاب، ويبارزون بالمعاصى من هو شديد العقاب، أما سمعوا فى الكتاب: (يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم (يصبحون على الأوزار، ويمسون على الاصرار (ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم).

أتراهم ما يردعهم) سنفرغ لكم) (أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم) وأخجلهم (يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه) (يوم يدعون إلى نار جهنم دعا) (يا حسرتهم يوم يعرضون عليها (خاشعين من الذل ليتهم تركوا عراة، حين قطعت لهم ثياب من نار، ليتهم عدموا الفرش والغطاء) لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش) وأشقى) ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى)

يا معشر العصاة: لا يهولنكم ما سمعتم، فكله يندفع بتوبة صادقة قبل هجوم الأجل، وانقطاع الأمل أيقظنا الله واياكم لذكره، واستعملنا

بطاعته وقيل شعرا:

بادر الى توبة الخلصاء مجتهدا

فالموت ويحك لم يمدد اليك يدا