الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٠٧-
- 307 -
-
فلو أنا اذا متنا تركنا
لكان الموت راحة كل حى
ولكنا اذا متنا بعثنـ
ونسأل بعدها عن كل شيء
آخر:
وكم صحيح بات في اللهو آمنا
أتته المنايا بغتة بعد ما
هجع
فلم يستطع اذ جاءه الموت بغتة
فراراً ولا منه بحيلة امتنع
وقبرت من قبر فصار مقيله
وفارق ما قد كان بالأمس قد جمع
يا طامعا في البقاء وقد أطال آمالا، يا متخذا من الأماني مع التوانى مالا، يا معتمدا على ركنى الصحة والشباب وكان قد مالا، يا من أرسل جواد شهوته في ميدان له و أرسالا، كلما دعيت الى نفعك توانيت، وكلما حركت الى الخير تماديت، وما تنفعك عبرة وقد رأيت، وكم أذنبت ذنبا ومن ربك فما استحيت، وكم خطر ذنبك على قلبك وما بكيت، وكم شيعت ميتا وتنسى الموت كأنك ما رأيت.
فمثل لنفسك يا ابن آدم اذا أخذت من فراشك الى لوح مسلك، فغسلك الغاسل، وألبسك الأكفان، وأوحش منك المكان، وبكى عليك الأصحاب والاخوان، وقال الغاسل: أين زوجته التي تخالله، وأين أيتامه لا يرونه بعد اليوم، وقيل عند ذلك شعرا: