الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣١١قال بعض الصالحين: اجتزت يوما فى مكان فرأيت رجلا ميتا مطروحا
على باب داره، ووراثه يختصمون فى ميراثه قبل أن تخرج جنازته،
وأنشدوا شعرا:
أبقيت مالك ميراثا لوراثه
يا ليت شعري غما أبقى لك المال
فكيف بعدهم صارت بك الحال
فهم بمالك في حال يسر بهم
ملوا البكاء فما يبكيك من أجل
مالت
واستحكم القيل في الميراث والقال
وأدبرت عنك والأيام أحوال
بهم عنك دنيا أقبلت لهم
آخر:
اذا كنت جماعا لغيرك ممسكا
فأنت عليه خازن وأمين
فسار
بد أن تعطيه غيرك راغماً
عفوا وأنت دفين
كان بعض يقول: طوبى لمن غسل درن الذنوب بتوبة، ورجع عن خطاياه قبل فوت الأوبة، وبادر الى الممكن قبل أن لا يمكن، وقدم من دنياه لآخرته، ان الدنيا لغرور حائل، وسرور الى الشر ورزائل، بينما
٢٬٩٠١ / ٦٬٥٥٦
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.