جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١١

11.

-

كيف حالك اذا ظهرت العجائب، يا طويل الأمل بعد شيب الذوائب، تدبر أمرك قبل حلول النوائب، يا ناسيا ظلمة لحده، وكم قد شيع الى القبور من صاحب

أين الملوك أصحاب العساكر، وأين أصحاب القصور والدساكر، وأين من يسعى الى المعاصي ويبادر

انتقلوا والله من سعة الدور وارتفاع القصور، الى ضيق اللحود وظلمة القبور، وحلوا فيها بقبيحهم وحسناتهم، وانتبهوا في قبورهم من رقدة وسناتهم، فما نفعتهم تلك الافاقة فى زمن الحاجة والفاقة، والا افادهم ذلك التيقظ وقد انقضى عنهم زمان التحفظ، وغنيت منهم المحاسن بأكف الطمس، وأكلهم الدود في باطن الرمس، وأصبحت منازلهم كأن لم تعن بالأمس.

ظتوا بلوغ الآمال، واعتقدوا دوام السلامة فلم يسلموا، وأعلموا الرحيل وكأنهم لم يعلموا، وناولوا أنفسهم عيون شهواتها وسلموا، بهم نذير التلف فلم يفهموا، فلما بلغوا منتهى آجالهم لم يظلموا خلوا في لحود لهم بما قدموا، ونحن على آثارهم بعد قليل فاعلموا، أيقظنا الله بذكره بمنه وكرمه انه جواد كريم

وهتف

قص

!

:

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكثروا من ذكر هازم اللذات) يعنى الموت، وجاء رجل فقال: يا رسول الله أى المؤمنين أفضل؟ قال: «أحسنهم خلقا، قال: فأي المؤمنين اكيس؟ قال: «أكثرهم للموت ذكرا وأحسنهم لما بعده استعدادا