جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٢

-

-

والكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله» •

وعنه: (أكثر ووا ذكر الموت فانه يمحص الذنوب ويزهد في الدنيا» وعنه: «كفى بالموت واعظا، وقيل: قطع ذكر الموت قلوب الخائفين، وعن عمر بن عبد العزيز: لو فارق قلبى ذكر الموت ساعة لفسد على قلبي

وعنه: (أكثروا ذكر الموت فانه يمحص الذنوب ويزهد في وان كنت ضيق العيش وسعه عليك، وكان زيد يقول لنفسه: ويحك يازيد من ذا يصلى عنك بعد الموت؟ من ذا يصوم عنك بعد الموت؟ من ذا يرضى عنك ربك بعد الموت؟ فيامن الموت موعده، والقبر بيته، والثرى فراشه، والدود أنيسه، وهو مع هذا ينتظر الفزع الأكبر كيف يكون حاله ثم يبكى، وان ذكر الموت يردع عن المعاصى، ويلين القلب القاسي، ويذهب الفزع في الدنيا، ويهون المصائب فيها

::

ويروى ان عيسى عليه السلام كان يقول: عباد الله ابكوا على ساعة لابد منها، أما ترون الموت قد أغنى القرون الماضية، وهدم القصور العالية، وأهلك الملوك العاتية، وترك رممهم بالية، وأين الآباء والأمهات، والاخوة والأخوات، والجيران والقرابات، كانوا بالأمس معكم يأكلون كما تأكلون، ويشربون كما تشربون، وينكحون كما تنكحون، فصارت القبور لهم بيوتا، ولحومهم للدود قوتا