الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٣- Al-
فصل
واستحب العلماء أن يحضر المريض عند موته الصالحون، وأهل العلم والدين والخير، ليلقنوه الشهادة، قيل: مرة واحدة، فاذا أجاب فلا يزيدوه ولا يكثروا عليه لعله قيل: خوفا أن يمل ويذكروه بالله، ويحسنوا ظنه به، وتسعه رحمته وكرمه، ولا يقنطن من رحمـ
الله
تعالى. انقضى الذي من كتاب الموت
::
فصل
1
وما جاء أن المؤمن المطيع الله يموت بغرق الجبين، وعن سلمان الفارسي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: راقبوا الميت عند موته ثلاثا: أن رشح جبينه، وذرقت عيناه، وانتشر منخراه، فهى رحمة من الله تعالى قد نزلت به، وان غط غطيط البكر المخنوق، واحمر لونه، وازبدت شفتاه فهو عذاب من الله تعالي قند حل به» .. وقال عبد الله: ان المؤمن يبقى عليه من الخطايا فيجازي بها عند موته
:
فلذلك يعرق جبينه.
وعن ابن مسعود قال: من شهد ميتا فليمس جبينه، فان راه رشح فليرح له، فان روح المؤمن تخرج رشحا، وان روح الكافر تخرج من
شدقه
وقال بعض العلماء: انما يعرق جبين المؤمن حياء من ربه لما اقترف من مخالفته فى حياته، فيعرق لذلك، وذلك وقت الحياء عند معاينة أمر عز وجل، ومعاينة ملك الموت عليه السلام، فيالها من ساعة ما أصعبها، وبما أمر مذاقها، فلو لم يكن بين يدي العبد كرب ولا هول
الله.