جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٤

- 14 -

سوى سكرات الموت، لكان جديرا بأن ينغص عليه عيشه، ويتكدر عليه سروره، وحقيق أن تطول فيه فكرته، ويعظم له استعداده

والعجب أن الانسان لو كان فى أعظم اللذات، وهو ينتظر أن يدخل: عليه رسول السلطان، يضربه عشر ضربات، لتكدرت عليه لذته وعيشه وهو في كل نفس من أنفاسه يترصد أن يدخل عليه ملك الموت، لسكرات النزع، وهو غافل عن ذلك، وليس لهذا سبب الا الجهل والغرور

وقال عمر لكعب الأحبار: أخبرني عن الموت، فقال: يا أمير المؤمنين هو كمثل شجرة كثيرة الشوك، أدخلت في جوف ابن آدم فليس منه عرق ولا مفصل الا وفيه شوكة، ورجل شديد الذراعين يعالجها لينزعها، فبكى عمر •

وقال أنس: لم يلق ابن آدم شيئا قط منذ خلقه الله أشد من الموت، ثم ان الموت لأهون مما بعده، وقال: وهب الموت أشد من: ضرب بالسيوف، وشير بالمياشير، وغلى في القدور • رجع الى كتاب بيان الشرع

فصل

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه روى حين حضرته الوفاة، وهو يمد يده ويقول: «يا جبريل أين أنت ثم يقبضها ويبسطها ويقول: يا جبريل اشفع لى عند ربك يهون على سكرات الموت)

وذكرت عائشة أنها سمعت جبريل وهو يقول: لبيك لبيك. وروى عنها أنها قالت: كان بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركوة