الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٥ماء يدخل يده فيها يمسح بها وجهه ويقول: لا اله الا الله ان للموت لسكرات» ثم نصب يده وهو يقول: «للرفيق الأعلى» حتى قبض صلى الله عليه وسلم يده.
وفاة آدم عليه السلام
قال: أهبط الله تعالى اليه ملك الموت، قد نشر أجنحته الى حيث لا يعلمها الا الله تعالى، قد ملأ الدنيا بهاؤه، وله أجنحة لا ينشرها الا للكفار، وأجنحة لا ينشرها الا لأهل طاعة الله تعالى، فأما الأجنحة التي ينشرها للكفار والمنافقين فلا ينظر اليها أحد الاخر صعقا، قال كعب: وان الأجنحة التي ينشرها للكفار مشوبة باللعنة وأصناف العذاب
قال: فلما نظر آدم الى الموت وصفته خر مغشيا عليه، فاكتنفته الملائكة ورشوا على وجهه ماء الحياة حتى أفاق من غشيته، وهو يرشح عرقا أصفر كالزعفران، فقال آدم: اللهم ما أهول هذا الموت، وأهول منظره، والعجب اللاهى ممن ينتفع بعيشه ووراءه هذا الموت، فهذا يارب خاصة أم لجميع الخلائق؟
فقال الله تعالى: (أن هذا لخلقى أجمعين، وعزتي وجلالي اني أذيق الموت جميع خلقى حتى الذرة والبعوضة وما دونهما، حتى يذهب الخلق كلهم، ولا يبقى الا أنا، وأما ذريتك يا آدم فانهم يذوقون الموت على قدر أعمالهم من ثوابهم وعقابهم، ثم تكون أرواح المؤمنين في عليين، وأرواح الكفار في سجين حتى اذا وقعت الواقعة ردت الأرواح الى الأجساد فاذا هم قيام ينظرون، ثم الى ماجمعهم يحشرون، وعلى أعمالهم يثابون ويعاقبون
: