الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٣-
- 23
حتى اذا عرف ما فيها، وعرف أنها الجنة قيل له: مصيرك الى هذه، فيقول: دعوني أبشر أهلى فيقال له: كما أنت ثم يضرب على أذنه فيكون 00000 (1) أحب أهله اليه كتومة العروس، ويفتح له في قبره. مد بصره، ويأتيه من روح الجنة وريحها.
1. •
وأما الكافر اذا دخل لحده أجلسة المنكر والنكير، ثم يظهر له منهما الغلظة، فينتهرانه ويقولان له: من ربك، وما دينك؟ فيقول: لا أدرى فيقولان له لا دريت هكذا كنت في الدنيا، ثم يضربانه بمؤدية من حديد لو أصابت جبلا لانقض ما أصاب فيه، فيصيح عند ذلك صيحة لا يبقى منها شيء مما خلق الله تعالى الا سمعها، الا الثقلين الانس والجن ولا يسمع صوته شيء الا سمعه لعنه، فذلك قوله تعالى: (يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون)، ثم يفتح له باب الى الجنة حتى يعلم أنها الجنة، ويرى ما فيها فيقال له: هذه الجنة التي لو صدقت بها كان مصيرك اليها.
ثم يفتح له باب الى النار فيرى مقعده منها، ويدخل عليه سمومها لا يغلق، ويقال له: نم نومة اللديغ لا يجد يجد طعما للنوم، ثم يطبق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه، فذلك قوله تعالى: (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت فى الحياة الدنيا) بقول لا اله الا الله) وفي الآخرة) في القبر اذا سئل عنها، فمن يثبته الله فى الدنيا بلااله الا الله في عمل صالح فمات عليه ثبته الله فى القبر اذا سئل عنها (ويضل الله. الظالمين) من صرف الكافر عن لا اله الا الله، فلا يقولها
يعني
وكان جابر بن زيد رحمه الله وغيره يذكرون عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اذا وضع الميت في قبره، وسوى عليه خانه يسمع
(1) بياض بالأصل