الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٦-
26
ويرد
الله تعالى فيه الروح، فيهزانه هزا شديدا، ويقولان له من الهك؟ فان كان مؤمنا ألقاه الله حجته بما اتبع رضاه في الدنيا، فيقول: الله الهي، فيقولان: ما دينك؟ فيقول: الاسلام ديني
قيل: فيفتح له بابا من أبواب النار فينظر الى أغلالها وأنكالها وسلاسلها وقطرانها، وما أعد الله فيها لأهلها، فيقال له: انظر ما صرف الله عنك بما أطعته في الدنيا، ثم يفتح له باب من أبواب الجنة، فينظر الى أشجارها وأنهارها وثمارها، وما أعد الله لمن أطاعه فيها، فيقال له: انظر الى منزلك فيها، ثم يقول له الملكان: نم نومة العروس الى يوم القيامة
قال أبو محمد: كان زياد بن مثوبة يقول: هذا في الحديث يقولان له: ارقد رقدة العروس
قال أبو عبد الله: ان كان كافرا فاذا سألاه من الهك؟ فيقول: لا أدرى فيقولان: من نبيك؟ فيقول: لا أدرى، فيقولان له: من امامك؟ فيقول: لا أدرى، فيقولان: ما دينك؟ فيقول: لا أدرى، فيقولان لادريت، ثم يفتح له باب من أبواب الجنة، فينظر الى أشجارها وأنهارها وما أعد الله لمن أطاعه فيها فيقولان: انظر الى ما حرمك ماله ارتكبت معصية الله، ثم يفتح له باب من أبواب النار فينظر الى سلاسلها وأنكالها، وما أعد الله لمن عصاه فيها فيقولان له: انظر الى مقعدك منها، ويضربانه الملكان بمرزبتهما، حتى يدخل بطنه في بدنه، ويقولان له: نم نومة المشمولين الى يوم القيامة ويصيح صيحة يسمعها جميع من في الأرض
الثقلين
وقال: ان المؤمنين تجد أرواحهم لذة النعيم، وهم في قبورهم