جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٠

الغافلين، فان هذه حالة تشرك فيها البهائم، بل يقصد الزائر بزيارته وجه

الله، واصلاح قلبه القاسي، وقيل شعرا:

من كان لا يطأ التراب برجله

وطئ التراب بصفحة الخد

لو فتشمت للناس أطباق الثرى

ما يعرف المولى من العبد

من كان بينك في التراب وبينه

'.:

جمع

شيران كان بغاية البعد

وكان بعضهم يقول: أيها الغافل عن مصيره وماله، الحريص على أهله وكثرة أشغاله، أين أصحابك الذين غرتهم الدنيا، أما الى القبور نقلوا، أين الذين أكلوا الشهوات أما أكلوا، أين العاملون للدنيا خلو والله بما عملوا، وأنتم على أثرهم فاعقلوا تمزقوا والله في القبور وتقطعوا، وذلوا بعد عزهم وتواضعوا، ولم ينفعهم في القبور الا التقى والعمل الصالح، وأنشد شعرا:

قف بالقبور وقل على ساحاتها

من منكم المغمور في ظلماتها

ومن المكرم منكم في قعرها

قد ذاق برد الأمن من روعاتها

أما السكون لذى القبور فواحد

لا يستبين الفضل فى درجاتهـ