الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤١-
41
-
أما المطيع فنازل في جنة
يفضى الى ما شاء من راحاتها
والمجرم الطاغي بها متقلب
في حفرة بأوى الى حياتهـ
وعقارب تسعى اليه فروحه
شدة التعذيب من لدغاتها
أين الملوك الأكابر، وأين الطغاة الأكاسر، وأين جامعو الأموال والذخائر، حولهم والله الموت الى بطون الحفائر، وألقاهم في بطون. المقابر، وتركوا ما جمعوا من الذخائر، وفارقوا الأهل والعشائر، وبقيت قصورهم منها خالية، ومفاصلهم ومحاسنهم في القبور بالية ومن غيره:
أيضا في زيارة القبور والاعتبار بها وبمن فيها
فينبغي لزائر القبور ان يتأدب بآدب الزيارة، ويحضر قلبه ويعتبر، ولا يكن حظه المرور عليها بلا اعتبار، ويقصد في ذلك وجه الله تعالى، و اصلاح قلبه القاسي، ونفع للميت بما يدعو له، ويتجنب المشي على القبور، والجلوس عليها، ويسلم اذا أقبل عليهم ويقول: السلام عليكم يا أهل القبور أنتم المتقدمون ونحن اللاحقون، فلا أنتم بالموت أحق ولا نحن بالحياة أحق ويقرأها ما أراد
ثم يعتبر كيف صار تحت التراب، وفارق الأهل والأحباب، وحاجة