الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٥-
45
-
أماله معتبر فيمن قدمه من الآباء والأجداد، والجيران والأهل والأولاد، وكيف حولوا من نعيم الدنيا وسعتها الى ضيق الالحاد، فاحذر أن يأتيك ما أتاهم وأنت على الفساد، فتندم ولا ينفعك الندم المعاد، فكم ندم عند الموت من كان بذكره متهاون، فدخل عليه ملك الموت ولم يستأذن، فنقل من الأوطان والمساكن، وبقى مرتهنا بعمله حتى يعاين ما يعاين
يوم
رحم
الله امرأ عمل لظلمة القبر قبل فوت العمل، وبادر الى الله بتوبة قبل انقضاء الأجل، وانقطاع العمل، وبادر قبل أن تندم في القبر ولا ينفعه الندم، ويحل به شدة العقاب والألم
ويروى عن ثابت البناني أنه قال: دخلت المقابر فلما أردت الخروج منها نوديت: يا ثابت لا يغرنك صموت أهلها، فكم نفس مغمومة
فيها، وقيل في المعنى شعرا:
قف بالقبور وقل في ساحتها
من منكم المغموم في ظلماتها
قد ذاق برد الأمن من روعاتها
ومن المكرم منكم في قعرها
أما السكون لدى القبور فواجد
لا يستبين الفضل في درجاتها
لو جاوبوك لأخبروك باللسـ
ــن
تصف الحقائق بعد من حالاتها