الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٦-
46
-
أما المطيع فنازل في روضة
يفضي إلى ما شاء في راحاته
والمجرم الطاغي بها متقلب
فى حفرة يأوى الى حياته
وعقارب تسعى اليه فروحه
في شدة التعذيب من لدغته
يا زارع التفريط سيحصد المزارع ما زرع، يا طويل الأمل رفيقك ماذا صنع، اغتنم حياتك فانما الحياة كبرق لمع، تيقظ أيها الراقد من سنة نومك، قبل أن تلحق سالف قومك، واجتهد فى صلاتك وصومك، وتأدب فانما أنت ابن ليلتك ويومك
يا من أسره أمله فما يستطيع خلاصا ولا فكاكا، تفكر في ارتحالك من الدنيا وابك على حالك، فان لم تبك فتبكى
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تبع جنازة مسلم
يرجع
ايمانا واحسانا وكان معها حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها فانه وله من الأجر قيراطان كل قيراط مثل أحد ومن صلى عليها ورجع قبل الدفن فانه يرجع بقيراط».
ففكروا رحمكم الله فى أحبائكم وجيرانكم وأصحابكم، واخوانكم وأبنائكم وآبائكم والأقارب والأباعد، وذوى المودة والأجانب كيف خلت منهم الديار، واستوحشت منهم الآثار، وبقوا رهنا في قبورهم بما اكتسبوا من الخطايا والأوزار، وقد هجرهم الحبيب، وسلا عنهم القريب، قد ضاقت اللحود، وسالت عبراتهم على صفحات
بهم