جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٧

-

47 -

-

الخدود، وتمزقت عنهم الجلود، ودب فى أجسامهم الدود، وبقيت

أرواحهم في البرزخ الى اليوم الموعود

ما

نفعهم ما جمعوا، ولا حصنهم ما شيدوا، رحم

الله

من

تفکر

في غيره واعتبر، وأقبل على عبادة ربه وشمر، وترك الدنيا قبل أن تتركه، وعمر قبره قبل أن يدخله، ففى الدنيا وزوالها وتقلبها بأهلها عبرة لمن اعتبر، وقيل شعرا:

أرأيت ما صنعت يد الأحداث

فى الشيب والشبان في الأجداث

أوذى المعافى منهم والمبتلى

وأخو الصلاح وذو الفساد العاث

واذا الذي جمعوه طول حياتهم

نهب العدا أو قسمة الوراث

حالت منازلهم على طول المدى

ووجوههم في الأرض بعد ثلاث

ما بين ذكران وبين اناث

خلطتهم بعضا ببعض أرضهم

لکهنم

عنـ

الحساب تميزوا

من طيبين و آخرين خبـ

يا من

يسر ببيت

ه وأثاثه

لك في الثرى بيت بشر أثات