الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦٣63
—
-
باب
فيمن يجب عليه غسل الموتى ومن لا يجب عليه وفى
غسل الرجل المرأة والمرأة للرجل
-
نسخة الرجال
النساء والنساء الرجال ومن أولى بغسل الميت
قال أبو عبد الله: وجوب غسل الميت وتكفينه ودفنه والصلاة عليه، وفرض ذلك على الكفاية، اذا قام به البعض سقط عن البعض، وكل ميت من أهل الاسلام مات من ذكر أو أنثى، حرا كان أو عبدا، صغيرا كان أو كبيرا، فواجب غسله على كل من أقر بالاسلام، واوجب على أهل الاسلام غسل موتاهم، وتكفينهم، والصلاة عليهم، ودفنهم، واجب على الرجال والنساء والعبيد، أم على بعض دون بعض من هؤلاء؟
قيل: بل واجب على الرجال دون النساء وعلى الأحرار دون العبيد، اذا كانوا موحدين قادرين على غسلهم، مستطيعين لذلك، كان واجبا عليهم دون غيرهم من النساء والعبيد، لأن الخطاب متوجه عليهم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صلوا على موتاكم» وقول عليه الصلاة والسلام: «غسلوا موتاكم (انما يتوجه ذلك على الرجال الأحرار، وليس العبيد منا على الحقيقة، وانما هم مضافون الينا لقول الله تبارك وتعالى: (واستشهدوا شهيدين من رجالكم (وان كان اسم الرجال معنا، فانهم أيضا مضافون الينا، وليس هم من رجالنا في
يجمعهم الحقيقة، وان تجز شهادتهم.
وقول الله تبارك وتعالى: (عبدا مملوكا لا يقدر على شيء) فليس يملكون لأنفسهم شيئا، فيكون لهم فيه التصرف، ولما لم يكن لهم تصرف