جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦٨

-

-

بعد علمهم بذلك، والقدرة منهم على دفنه وغسله، والصلاة عليه، فهم بذلك كفار بعد العلم والمعرفة بموته وتركهم له، والله أعلم

وأما اذا علم به بعض دون بعض، وكان في محلة أو في موضع من البلد، فلم يغسلوه ولم يصلوا عليه، فانما يكفر من علم بذلك وقدر عليه فلم يفعله

وأما من لم يعلم من أهل ذلك البلد، أو من أهل ذلك الموضع، فليس على من لم يعلم كفر، وواسع لهم عذر ذلك ما لم يعلموا، أو تقم عندهم الحجة أن ذلك الميت متروك لم يقبر فلم يقبروه، وهم قادرون على فعل ذلك، فبذلك يكفرون، والله أعلم

مسألة:

واذا امتنع من علم بالميت من الناس أن لا يغسلوه، ولا يحملوه الى قبره، ولا يدفنوه الا بالكراء أواسع لهم ذلك أم لا؟

فالذي عندنا ويوجبه النظر أن على الناس دفن موتاهم وغسلهم بلا عوض يكون من ذلك، لأن ذلك واجب عليهم عند قدرتهم عليه، والله أعلم الا أن لا يكون لهؤلاء الذين مات الميت بين ظهرانيهم كفاية ولا قوت يرجعون اليه اذا اشتغلوا بهذا الميت ودفنه وحفر قبره، وكان في مال الميت سعة وفضل، وعندى أنهم يأخذون من ماله بقدر عنائهم، والله أعلم

وان لم يكن للميت مال فعليهم أن يغسلوه ويحملوه، ويدفنوه، فان كانوا أغنياء عن ذلك، ولهم قوت يرجعون اليه، فعليهم الضمان ان أخذوا، ولا يجب أخذ شيء من ماله، والله أعلم