جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦٩

-

وأما الصلاة على الميت فليس لهم عليها عوض كانوا أغنياء أو فقراء،

والله أعلم. فان قال قائل: لم أوجبت لهم ذلك اذا لم تكن لهم كفاية، وكان عليهم الفرض أن يغسلوه ويدفنوه؟

قيل له: ألا ترى أن الشاهد عليه فرض أداء الشهادة، وأجازوا له باتفاقهم أخذ الكراء اذا كان ذهابه الى الشهادة اشتغالا عن معاشه، فقد أجازوا له أخذ الكراء من المشهود له، ولذلك قلنا هؤلاء الذين يقبرون الميت ويغسلونه اذا لم يكن لهم قوت أو كفاية باشتغالهم بعمل. الميت، فلهم أن يأخذوا من ماله العوض، والله أعلم

فصل

في غسل الرجال النساء والنساء الرجال ومن أولى بغسل الميت

بمحرم

الا

والرجل يغسل امرأته وتغسله وهما أولى ببعضهما بعض فى المحيا والممات، ومن بعد الزوجين فالرجال أولى بغسل الرجل من نسائه، وان كن ذوات محرم منه الا أن لا يكون رجل غسلنه اذا كن منه الفرج فلا يمسه، ولا ينظرن اليه، والنظر الى عورة الميت مكروه، وليس هو بمنزلة الحى، وكذلك النساء بعد الزوج أولى بغسل المرأة من أبيها وأخيها وابنها، وان لم يمكن النساء غسلها من كان هو أولى الا الفرج فلا يمسوه ولا ينظرون اليه

وقال بعض الفقهاء: الا أن تكون يهودية أو نصرانية فتغسل يدها وتغضى عن الفرج، وتعلم بغسل المرأة المسلمة اذا لم يكن الا الرجال صبوا عليها الماء من فوق الثياب ثم صبوا عليها