الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٣٠-
130
-
ومعى
الأشراف: قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في قول أصحابنا معنى القولين جميعا الأولين، فبعضهم يرى أن تقديم ما يقدم الى القبلة، وبعضهم يرى التقديم ما قرب الى الامام، ولكل معنى في ذلك، أنه يخرج فى بعض قولهم أن الجنائز اذا اجتمعت صففن صفا كيف ما كان، وصلى عليهن المصلى صلاة واحدة، ولا يقدم بعضا على بعض، وان صلى على كل واحد على حياله فلا شك في ذلك لمعنى أنه قد أصاب، وانما هذا تخفيف من المصلين وعليهم.
فصل
فيمن خرج على الجنازة وهو متوضئ فانتقض
وضوءه أو كان ثوبه طاهرا فتنجس
قال أبو المؤثر، قال محمد بن محبوب: انه من خرج على جنازة فانتقض وضوءه فليتيمم وليصل، وكذلك ان فسد ثوبه فلا بأس أن يصلى به صلاة على الجنازة
والذى أقول به أنا: إنه ان خاف أن نفوته الصلاة على الجنازة ان ذهب توضأ أو غسل النجاسة من ثوبه فلا بأس أن يتيمم ويصلى مع الناس على الجنازة، ولا أحب أن يؤم، وان كان ولى الجنازة فليأمر من يصلى.
وأقول: انه ان فاجأته الجنازة وهو على غير وضوء وعليه ثوب، وليس بطاهر، فان رجع يتوضأ أو يأخذ ثوبا نظيفا فاتته، لم أر عليه
بأسا أن يتيمم ويصلى مع الناس على الجنازة، والله أعلم.