الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٨٢182
-
عليه، وعن جابر قال: رش على قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبو هريرة قال: دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنه ابراهيم. فأمر بقربة من ماء فرشت عليه
وقال الربيع: يكره أن يزاد على القبر غير ترابه الذي أخرج
منه.
الأشراف: قال أبو سعيد: يخرج في معانى قول أصحابنا استحباب عمق القبر، وأحسب أنه فى الرواية أنه لا يجاوز به ثلاثة أذرع أحسب معنى القبر غير اللحد، وأحسب أنه نحو ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تعمق القبور فوق ثلاثة أذرع، والله أعلم بما حكى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه في بسطه، والبسطة معنا أكثر من ثلاثة أذرع، وان أوجب الرأى ذلك بمعنى خوف ضرر من يستتر من أو بشر الموضع ثبوته الأرض وسهولتها، كان النظر عندى موجبا حكم الشهادة، لأن الأرض لعلها تختلف.
شر من سبع
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم رفع قبره من الأرض قدر شبر، ويكره المشى على القبور، وان اضطر الى ذلك فلا شيء عليه، ومن وطئ على القبر عند حمل الجنازة اذا لم يمكنه الا ذلك لم يضره، وباب القبر من عند الرجلين، فمن هنالك يدخل منه، ومنه يدخل من يدفن الميت، ومنه يدخل اللبن، والله أعلم
ومن خرج من عند رأس الميت فلا أعلم أنه يأثم اذا خرج، وقد ضرب عليه بالطين، ولا يجوز أن يكسر على القبر آنية أمر بذلك الميت أو لم يأمره، وهذا من اضاعة المال، ومن فعل آثم ان كان ماله أتلفه، وان كان مال غيره ضمنه، والكسرة على القبر لا نفع يصل الى الميت ولا الى الحي.