الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٩٦196
Gudang
قامت حجة الله على العرب من الانجيل على ما وصفنا بتعبير من عبر لهم حجة الله عليهم بما يعقلونه من لغتهم
كذلك قامت حجة الله على من بلغته حجة الله من الأعاجم من هذا القرآن العربي المبين، مما لا يسعهم جهله، ولا يحل لهم الشك فيه اذا بلغهم خبره، من معبر يعبره لهم بلغتهم، فاذا عبره لهم، وأبلغهم دعوة محمد صلى الله عليه وسلم معبر، ولو فاسق من المقربين بالاسلام أو من المنكرين للاسلام، وجب عليهم أن يدينوا لله بدين محمد صلى الله عليه وسلم، ووجب عليهم أن يدينوا بالسؤال عن جميع ما يلزمهم من دين محمد صلى الله عليه وسلم، ووجب عليهم أن يتعلموا بالعربية ما يقيموا به صلاتهم من التسبيح، والتكبير والتحميد والتشهيد، والقرآن العربي المبين بلغة العربية ما يقيمون به صلاتهم، وليس عليهم في في التعليم في جميع ما يلزمهم لله فى شريعة دين محمد صلى الله عليه وسلم الا مبلغ مقدرتهم وجهدهم، فما لم تبلغ اليه قدرتهم مما قد صدقوا الله في بذل مجهودهم فى ذلك مما يلزمهم فى ذلك، فلهم العذر بصدق في ذلك اذا كان فى الشريعة، لا يكلف الله نفسا إلا وسعها
جهدهم
فلو أن أعجميا تعلم فاتحة الكتاب التي لا تجوز الصلاة الا بها طول عمره، فلم يقدر على حفظها ولا على تقويم اللفظ منه بافصاح آياتها، لموضع لكنة لسانه وأعجميته، وعلم الله منه صدق الدينونة له بما يلزمه له الطاعة، لكان له العذر عند الله بعفوه عنه أنه واسع العفو، لأنه لا يهلك عبد مجتهد عجز فى اجتهاده فى طوله وقدرته عن القيام بما
يدين به
وانما يهلك عند الله من كان اجتهاده على بدعة يدين بها، فذلك كلما ازداد في بدعته اجتهادا ازداد عن رحمة الله ابعادا اذا كان اجتهاده
في ارادته بما هو مخالف للحق، بما ليس له برهان به فيما دان