الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٨-
-
ومن غيره: ويوجد أيضا هم الفقراء الذين نبت لحمهم على المسكنة
والفقر • رجع
وبقى ستة
أسهم
، فان كان امام عدل فالرأى فيها اليه، يعطى
العاملين عليها ما يستحقون عنده من ذلك، وتقسم صدقة كل موضع وكل قرية، على فقراء أهل تلك القرية
،
وقد قيل: لا يخرج منها شيء الى غيرها الا عن فضل عنهم يعطيهم ما يكفيهم من طعامهم وكسوتهم الى مثلها من قابل، ان كان في المال سعة، فان فضل بعد ذلك شيء أخرجه إلى أقرب القرى اليها، فقسمه في فقرائهم، فان يكن فى المال سعة قسم ما وجد، ويفضل الضعيف والعجوز وذا العيال، وأهل الفضل في الاسلام
ومن بعض الكتب: من قصد بزكاته أهل الفضل كان أفضل له، وكذلك قالوا: من أعطى زكاته ثقة ضعف له أربعا وعشرين زكاة، وان أعطاها غير ثقة فهى زكاة واحدة • رجع.
ومن كان من أهل الصدقة غائبا في حج أو عمرة فانه يرفع له نصيبه
حتى يقدم، وان لم يحضر الامام أحد من أهل تلك السهام، أو لم يكونوا
مثل العاملين أو الغارمين وابن السبيل، كانت صدقة للفقراء والمساكين
وان كان أحد من أولئك أعطاهم الامام على ما يرى وذلك اليه،
وان قسم الامام شيئا من الصدقة على الفقراء، وبقى الباقى عنده لمن طلب اليه من أهل هذه السهام، ولما يحتاج أن يقوى به أمر الدعوة و الاسلام، وينفقه على من يقوم بمجاهدة العدو، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فذلك جائز له، وقد فعل ذلك المسلمون، وأخرجوا
للفقراء الثلث من الصدقات، وقسموها عليهم، والثلثان يقبضه الامام