جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٩

-

وان احتاج الامام أيضا الصدقة كلها لمجاهدة العدو، وعز الدولة، فذلك واسع له، وقد جعل الصدقة فى وجهها، وان لم يكن امام وكان صاحب هو الذي يريد انفاذها الى أهلها فمن أعطاها من أهل هذه السهام فقد برئ منها، وأحب أن يتحرى بها الفقراء

الصدقة

وقال غيره: ويوفر أهل الورع والأرحام اذا كانوا من الفقراء، وكذلك الجيران الفقراء • رجع.

وقد قيل: كل نفقة فى غير حق الله فهى تبذير، وان قلت، وقيل لا يعطى من الصدقة فى دين ميت، ولا فى كفن ميت، ولا بناء مسجد، ولا شراء مصحف، ولا فى حج، ولا الملوك، ولا لغنى غير مسافر، ولا لمن يحوله الغنى من أولاده الصغار ولا زوجته، ولا يستأجر من الصدقة في انفاذها الى أهلها

والمعنى عندنا فى ذلك أنه لا يفعل ذلك الذى هى عليه اذا أخرجها،

لأن عليه أن يصل بها إلى أهلها تامة

مسألة:

من كتاب قواعد الاسلام: قد جعل الله تعالى الزكاة تطهيراً للقلوب من دون الآثام، وتكفيراً للذنوب والأحرام، ومثراة للأموال، وتضعيف الحسنات غدا في المال، فقال لنبيه عليه الصلاة والسلام: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها (الآية، فأنزل فرض الزكاة بالمدينة مجملا، خبينها، رسول الله صلى الله عليه وسلم بحدودها وأركانها، وأوضحها برسومها ومعالمها رجع.

(م 14 - جواهر الآثار جـ 10)