الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢١٦-
216
-
وسلم: (أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأردها في فقرائكم فان قال قائل: ان الخطاب لا يقع الا على عاقل بالغ، فكيف تكون الزكاة واجبة على من لا تلحقه المخاطبة؟
قيل له: ان الزكاة فيها معنيان أحدهما حق يجب للفقراء، والآخر حق يجب على الأغنياء، فمن زال عنه الخطاب من الأغنياء لم يكن زوال الفرض عنه مبطلا، لما وجب لغيره فى ماله
فان قال: فقد قال الله: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتركيهم بها (فالطفل لا يطهر الأخذ ماله؟
قيل له: هذا شيء لا يوصل الى علمه، وقد يجوز أن ينفع الله الطفل، اذا بلغ أخرجه بما أخرج الامام، والوصى والمتولى له من ماله قبل بلوغه
الدليل على ذلك: ما روى أن امرأة أخذت بعضد صبي فرفعته الى النبى صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله لهذا حج؟
قال: نعم ولك أجر
وبعد: فانا لم نقل ان الزكاة كلها وجبت بآية واحدة، فيحمل الخلق الى حكمها، قال الله جل ذكره: (أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة (فلا يدخل فى هذا الخطاب الا عاقل بالغ الحلم، وقال تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) فلا يدخل في هذه الآية الا من الزكاة بطهارة له.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن آخذها من