الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢١٧- 217
أغنيائكم (فكل من وقع عليه اسم الغنى من المسلمين صغيرا أو كبيرا، عاقلا كان أو مجنونا، فالامام مأمور بأخذ الزكاة من ماله، والمشرك لا يدخل في هذه الجملة، لأن الكاف والميم من قوله: «أمرت أن آخذ الزكاة من أغنيائكم» راجعة على المسلمين بذلك على أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر معاذا أن يقول لهم هذا بعد أن يقروا بأن لا اله الا الله، وأن محمدا رسول الله، والله علم وبه التوفيق
وأما من شبه الصلاة بالزكاة فغلط، لأن الصلاة عمل على البدن، ليس لأحد فيه حق، والزكاة دين تقوم في ماله، ويخرجها هو وغيره بأمره، ويخرجها الامام الى أهلها اذا غاب، أو منعها بغير رأيه، لأن الأمام حاكم يحكم بما يثبت عنده من حق على الغائب والحاضر والممنع، والله أعلم.
ومن الكتاب: وكان عمر بن الخطاب، وعلى بن أبي طالب، وعائشة، وابن عمر، والشعبي، وعطاء، ومالك، والشافعي، وداود يوجبون الزكاة في مال اليتيم، وأما ابن عباس وغيره من الفقهاء قال رواية عنهم وعنه: انهم قالوا: لا عن الزكاة في مال اليتيم حتى تجب عليه الصلاة.
وأما أبو حنيفة فلم يوجب فى مال اليتيم الزكاة، وأوجب عليه
زكاة رمضان
والزكاة فى اللغة مأخوذة من الزكا وهو النماء والزيادة، وسميت بذلك لأنها تنمى المال، ومنه يقال: زكا الزرع وزكت البقعة اذا
بورك فيها.