الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢١٨G
218 -
ومنه: قول الله تعالى: (قتلت نفسا زكية) وزاكية أى نامية وزائدة
ومن الكتاب: وثمار أموال أولاد المسلمين فيها الزكاة لاجماع الناس، والاختلاف فى سوى ذلك، وانما روى عن على بن أبي طالب كان يخرج الزكاة من أموال بنى أبي رافع، مولى النبي صلى الله عليه وسلم، وهم أيتام فقال أهل الكوفة: يحتمل أن يكون زكاة حرث، ويحتمل أن يكون زكاة عين، أو ماشية، واذا احتمل هذا وذاك لم يكن حجة علينا في اسقاط الزكاة من مال الأيتام، لأنهم غير مخاطبين، وقالوا: وعلى بن أبى طالب هو الرافع للخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم في رفع القلم عن ثلاثة: الصبى حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ، وقد كان من قول على ان الماعون الذي توعد الله على مانعه بالويل هو الزكاة
قالوا: فقد علمنا أن الصبى ممن لا يتوجه اليه الوعيد، فالحجة عليهم بأن الخبر ورد بأن عليا كان يخرج الزكاة من أموال بنى أبي رافع، فالمدعى لتخصيص الخبر عليه اقامة الدليل، والخبر اذا ورد فالواجب اجراؤه على عمومه، ولا يخص الا بحجة، وأيضا فلو كان ما احتجوا به من قول النبى صلى الله عليه وسلم، من رفع القلم عن الصبي، يسقط الزكاة من ماله، مع قوله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن آخذها من أغنيائكم» فالصبي اذا كان ذا مال فهو مستحق لاسم الغنى، والزكاة فى ماله واجبة لظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم، وكان النائم تسقط الزكاة من ماله لارتفاع القلم في حال نومه، وقد أجمعوا أن الزكاة فى ماله في حال نومه ويقظته